آقا رضا الهمداني
450
مصباح الفقيه
ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أدنى ما يجزئ المريض من التسبيح ، قال : « تسبيحة واحدة » « 1 » فإنّ ظاهرها إرادة الصغرى ، كما يناسبها المرض ، ولا أقلّ من صدق التسبيحة الواحدة عليها ، ولا مقتضي لصرفها عنها ، فإنّ ما دلّ على أنّه لا يجزئ أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ « 2 » وأنّ أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة أن تقول : سبحان اللّه ، ثلاث مرّات « 3 » لو لم يكن بنفسه منصرفا إلى إرادته في حال الاختيار فهو لا يصلح صارفا لهذه الصحيحة الواردة في خصوص المريض عن ظاهرها من الإطلاق . وأظهر منها في إرادة الإطلاق قوله عليه السّلام في ذيل المرسل المحكي عن الهداية ، المتقدّم في صدر المبحث « 4 » - بعد أن قال : « فإن قلت : سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه أجزأك » - : « وتسبيحة واحدة تجزئ للمعتلّ والمريض والمستعجل » . ولعلّ المراد بالمستعجل ما بلغ حدّ الضرورة العرفيّة ، وإلّا فيشكل الالتزام به ، مع ما في الخبر من الضعف ، وعدم نقل القول به بالخصوص عن أحد ، واللّه العالم . ثمّ إنّه ربما تشعر عبارة المتن كبعض النصوص حيث جعل فيها التسبيحة أقلّ المجزئ أنّه لو أتى بأكثر يقع المجموع مصداقا للمأمور به ، فيكون الأكثر أفضل فردي الواجب ، فربما يستشكل في ذلك باستلزامه
--> ( 1 ) الكافي 3 : 329 / 4 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الركوع ، ح 8 . ( 2 ) راجع الهامش ( 5 ) من ص 442 . ( 3 ) راجع الهامش ( 5 ) من ص 438 . ( 4 ) في ص 435 .